التربية خلال الفترات الحارة
تعتبر الدواجن الأكثر تأثرا بارتفاع الحرارة خاصة في أواخر فترة التربية عندما تكون أوزانها كبيرة. وهي لا تتحمل أكثر من 30° مئوية، وتبدأ عوارض النفوق عند بلوغ الحرارة 35 ° مئوية. ولذا يستوجب أخذ الاحتياطات اللازمة لمكافحة الحرارة وللحد من تأثيراتها السلبية على الإنتاج. وتخص هذه الاحتياطات المدجنة ومحيطها الخارجي والداخلي من ناحية وطرق التربية والنقل من ناحية أخرى.
1 -الاحتياطات التي تخص المدجنة ومحيطها الخارجي والداخلي
شروط عديدة لا بد أن تتوفر في المدجنة لحماية الطيور من العوامل الخارجية وخاصة خلال فترات ارتفاع الحرارة أو ما يسمى " الشهيلي ". فلتجنب الرياح الحارة وللتقليل من كمية أشعة الشمس، يكون اتجاه المدجنة شرقي – غربي. و من متطلبات المدجنة أيضا، أن تمنع دخول الهواء الساخن وذلك بأن تكون الجدران والأسقف عازلة وعاكسة لأشعة الشمس، وأن تمكن من تصريف الهواء الساخن إلى خارج المدجنة وذلك بتواجد نوافذ كبيرة ومتعددة ومناور في مستوى الأسقف. أما عن المحيط الخارجي للمدجنة، فإن استخدام مصدات للرياح وجعل أرضية نباتية حول المدجنة يمكنان من تخفيض الحرارة بحجب وامتصاص أشعة الشمس. وبالنسبة لداخل المدجنة، فإن الاعتماد كليا على التهوئة الطبيعية خلال الفترات الحارة يعتبر مجازفة وخطير. لذا وجب توفر معدات وتجهيزات تمكن من تخفيض الحرارة داخل المدجنة. ويمكن استعمال الأساليب التالية:
1-1 - التهوئة الديناميكية: وهي وسيلة تستعمل فيها المراوح و تمكن من الترفيع في سرعة الهواء مما ينجر عنه تخفيض الحرارة التي يشعر بها الطائر وتصريف الحرارة من جسمه، وسحب الغازات السامة وبخار الماء إلى الخارج.
1-2- استعمال الماء لتبريد المدجنة :
- رش الماء تحت ضغط عال : يخرج الماء في شكل قطيرات (رذاذ) أو في شكل ضباب وذلك حسب درجة الضغط المستعملة. وتمكن هذه الطريقة من تخفيض الحرارة بـ 5 إلى 10 درجات مقارنة بالحرارة الأولية.
لكن تمثل هذه الطريقة إشكالية تبلل الفرشة، و يمكن في المقابل استعمالها خارجيا لبل الأسقف.
- استعمال نظام التبريد بالخلايا(PAD-COOLING) : يستعمل الماء لبل الصفيحات، ويبرد الهواء الساخن المتدفق إلى داخل المدجنة عن طريق التهوئة الدينامكية، عند مروره عبر هذه الصفيحات.
لكن هذه الطريقة مكلفة، حيث يبرر تواجدها في المداجن الكبرى لدجاج البيض ومداجن تربية الأمهات.
2-الاحتياطات التي تخص جوانب التربية :
- المتابعة اليومية للنشرات الجوية والاستعداد في حالة التنبؤ برياح الشهيلي.
- التخفيض من الكثافة بحيث لا تتعدى 8 طيور في المتر المربع
- التقليص من سماكة الفرشة إلى حدود 7 صم.
- الزيادة في عدد المشارب ووضعها بالأماكن الأكثر تهوئة، مع الحرص على جعلها مملوءة طوال اليوم مما يمكن من تبلل الطيور على مستوى العرف أثناء الشرب.
- تقديم ماء بارد للطيور لا تتعدى حرارته 20° مئوية بإضافة الثلج إن لزم الحال.
- تقديم العلف في الصباح الباكر وفي الليل، وحذفه في ما عدى ذلك.
- عدم إثارة الطيور كاستعمال اللقاح أو مناوشتها في الأوقات الحارة من النهار.
- مراقبة الطيور والحرارة والرطوبة، واستعمال أساليب التبريد المتاحة.
- بيع الدجاج قبل بلوغه أوزانا مرتفعة ( 1.8 كغ كحد أقصى )
3- الاحتياطات التي تهم النقل 3-1 – نقل الفراخ :
- يفضل نقل الفراخ في ساعات الأقل حرارة، أي في الصباح الباكر أو في المساء.
- تخفيض عدد الفراخ في الصناديق: 60 فرخا في الصندوق الواحد.
- ترصيف الصناديق داخل السيارة بصفة تمكن التهوئة بين الصناديق.
- جعل منافذ أمامية وجانبية تسمح بتسرب الهواء أثناء السير.
- عدم التوقف أثناء السير.
- رفع الغطاء عن السيارة عند الوصول وتفريغ السيارة بسرعة.
- تقديم الماء للفراخ إبان تفريغ الصناديق مع إضافة كمية من السكر والأملاح (Sels minéraux)، لتفادي تجفف الفراخ.
3-2 – نقل الدجاج: أثناء عملية بيع الدجاج خلال الفترات الحارة، لا بد من أخذ الاحتياطات التالية :
- حذف العلف 4 ساعات قبل المسك مع إبقاء الماء في المشارب.
- الحرص على عدم تكدس الدجاج أثناء المسك والحيلولة دون اختناقها.
- تقليل عدد الدجاج بالأقفاص.
- جعل أقفاص فارغة في وسط الشاحنة لتمكين مرور الهواء بين الأقفاص، ولتسهيل تصريف الهواء الساخن.
|